للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

العلماء كما تقدم وكذا قال الحنابلة: يجوز أن تصلى الجمعة صلاة الخوف إذا كانت كل طائفة أربعين والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: الذي يظهر لي هو جواز أن تصلى صلاة الجمعة صلاة خوف إذا كانت في الحضر واشتراط الأربعين في صحة الجمعة مما لا حجة فيه معتبرة.

١٥ - وفي الحديث ما يدل على أنَّ الطائفة الواحدة لا تكتفي بركعة واحدة بل تقضي معها أخرى.

وقد جاء ما يدل على جواز الاقتصار على ركعة واحدة.

فمن ذلك ما رواه أبو داود (١٢٤٨)، والنسائي (١٥٣٠) مِنْ طَرِيْقِ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ، فَقَامَ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، «فَصَلَّى بِهَؤُلَاءِ رَكْعَةً، وَبِهَؤُلَاءِ رَكْعَةً، وَلَمْ يَقْضُوا».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، وثعلبة بن زهدم اختلف في صحبته فأثبتها الثوري ونفاها البخاري ومسلم.

قال البخاري في [الْتَّارِيْخِ الْكَبِيْر] (٢/ ١٧٤): «وَقَالَ الثوري: له صحبة، ولا يصح، حديثه في الكوفيين» اهـ.

قُلْتُ: وعلى كل حال إذا لم تثبت له الصحبة فهو تابعي مخضرم جليل لا ينزل حديثه عن الاحتجاج. والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>