«وَقَالَ الليث بن سعد الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة».
قُلْتُ: وذهب جمهور الفقهاء إلى أنَّ خطبة الاستسقاء بعد الصلاة.
وقد جاء ما يدل على أّنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ خطب بعد الصلاة فيما رواه أحمد (١٦٥١٣) قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْمَازِنِيَّ يَقُولُ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى وَاسْتَسْقَى، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ».
قُلْتُ: إسحاق هو ابن عيسى الطباع كما ذكر ذلك ابن عبد البر في [الْتَمْهِيْدِ](١٧/ ١٦٧) حيث قال: «هكذا روى مالك هذا الحديث بهذا الإسناد وهذا اللفظ لم يذكر فيه الصلاة لم يختلف رواة الْمُوَطَّأِ في ذلك عنه فيما علمت إلاَّ أن إسحاق بن عيسى الطباع روى هذا الحديث عن مالك فزاد فيه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بدأ في الاستسقاء بالصلاة قبل الخطبة … » اهـ.
قُلْتُ: وإسحاق هذا حسن الحديث لكنه لم يتابع على ذلك بل خالف كل من روى الحديث عن مالك كعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن يحيى الليثي، وقتيبة بن سعيد.