وهَذَا الْحَدِيْثُ شَدِيْدُ الْضَّعْفِ كما سبق بيان ذلك.
وفي حديث الباب ما يدل على أنَّ الخطبة متقدمة على الصلاة وهو ما رواه البخاري (١٠٢٤)، ومسلم (٨٩٤) مِنْ طَرِيْقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ:«خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَسْقِي، فَتَوَجَّهَ إِلَى القِبْلَةِ يَدْعُو وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالقِرَاءَةِ».
وهذه الرواية صريحة في أنَّ الصلاة متأخرة عن الخطبة، وهي وإن لم يكن فيها ذكر للخطبة إلَّا أنَّ الْدُعَاء وتحويل الرداء يكون بعدها كما تدل عليه الأحاديث.
ومثله ما رواه أحمد (٢٠٣٩، ٣٣٣١)، وأبو داود (١١٦٧)، والترمذي (٥٥٨)، وابن ماجه (١٥٣)، والنسائي في [الْمُجْتَبَى](١٥٠٨، ١٥٢١)، مِنْ طَرِيْقِ هِشَامُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: أَرْسَلَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ - قَالَ عُثْمَانُ ابْنُ عُقْبَةَ: وَكَانَ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ - إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، فَقَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ