وَسَلَّمَ يَسْتَسْقِي فَخَطَبَ النَّاسَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.
لكن جاء ما يدل على غير ذلك فروى البخاري (١٠٢٣) حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ، أَنَّ عَمَّهُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَهُ: «أّنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي لَهُمْ، فَقَامَ فَدَعَا اللَّهَ قَائِمًا، ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَ القِبْلَةِ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ فَأُسْقُوا».
فهذا يدل على أنَّ تحويل الرداء عند استقبال القبلة لا قبل ذلك عند إرادة الْدُعَاء.
ولم يأت ما يدل على الوقت الذي ينتهي فيه التحويل للرداء.
لَكِنْ قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ في [الْمَجْمُوْع] (٥/ ٧٩):
«قال الشافعي: وإذا حولوا أرديتهم تركوها؟ محولة لينزعوها مع الثياب لأنَّه لم ينقل أّنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ غيرها بعد التحويل» اهـ.
٤ - أنَّ صلاة الاستسقاء ركعتان.
قُلْتُ: والصحيح أنَّها لا تصلى بتكبيرات زوائد كصلاة العيد لعدم ثبوت ذلك عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٦/ ٢٩٠ - ٢٩١):
«وفيه: دليل على أنَّ صلاة الاستسقاء ركعتان، وهذا لا اختلاف فيه بين من يقول: إنَّه يشرع للاستسقاء صلاة. ولكن اختلفوا: هل تصلى بتكبير كتكبير صلاة
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute