العيد، أم بغير تكبير كسائر الصلوات، فتستفتح بتكبيرة الإحرام، ثم يقرأ بعدها؟ على قولين:
أحدهما: أنَّها تصلى كما تصلى العيد بتكبير قبل القراءة وقد روي عن ابن عباس، وعن ابن المسيب وعمر بن عبد العزيز وأبي بكر بن حزم، وهو قول الشافعي وأحمد - في ظاهر مذهبه - وأبي يوسف ومحمد.
والثاني: تصلى بغير تكبير زائد، وهو قول مالك والثوري والأوزاعي وأحمد - في رواية - وإسحاق وأبي ثور وأبي خيثمة وسليمان بن داود الهاشمي.
قال أبو إسحاق البرمكي من أصحابنا: يحتمل أنَّ هذه الرواية عن أحمد قول قديم رجع عنه.
وحكي عن داود: إن شاء صلي بتكبير زائد، وإن شاء صلى بتكبيرة الإحرام فقط.
واستدل من قال: يصلي بتكبير بظاهر حديث ابن عباس: "وصلى ركعتين كما يصلي في العيد"، وقد سبق ذكره» اهـ.
قُلْتُ: حديث ابن عباس رواه أحمد (٢٠٣٩، ٣٣٣١)، وأبو داود (١١٦٧)، والترمذي (٥٥٨)، وابن ماجه (١٥٣)، والنسائي في [الْمُجْتَبَى](١٥٠٨، ١٥٢١)، مِنْ طَرِيْقِ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: أَرْسَلَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ - قَالَ عُثْمَانُ ابْنُ عُقْبَةَ: وَكَانَ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ - إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، فَقَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَبَذِّلًا مُتَوَاضِعًا، مُتَضَرِّعًا، حَتَّى أَتَى