قُلْتُ: ذكر تحويل الناس لأرديتهم مع النبي ﷺ لفظة شاذة شذ بها محمد بن إسحاق وخالف كل من روى الحديث عن عبد الله بن أبي بكر كأمثال سفيان بن عيينة، ومالك بن أنس، ويحيى بن سعيد الأنصاري وغيرهم.
ويكفي في إثبات ذلك الأدلة العامة الدالة على استحباب التأسي بالنبي ﷺ.
وقد جاء ما يدل على أنَّ تحويل الرداء يكون عند إرادة الْدُعَاء بعد الخطبة كما روى ذلك الروياني في [مُسْنَدِه](١٠٢١)، والْدَارَقُطْنِي (١٨٠٤)، وأبو نعيم في [أَخْبَارِ أَصْبَهَانَ](٢٠١) مِنْ طَرِيْقِ جَرِيرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ