للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: ما اختاره الشافعي من استحباب تنكيس الرداء مبني على الرواية السابقة وقد تبين عدم ثبوتها.

والذي يظهر لي أنَّ مذهب الجمهور أرجح.

وأمَّا ما احتج به الحافظ ابن حجر على تحويل الناس أرديتهم. فأخرجه أحمد (١٦٥١٢) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ - وَكَانَ أَحَدَ رَهْطِهِ - وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ شَهِدَ مَعَهُ أُحُدًا قَالَ: «قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ حِينَ اسْتَسْقَى لَنَا أَطَالَ الدُّعَاءَ وَأَكْثَرَ الْمَسْأَلَةَ»، قَالَ: «ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ فَقَلَبَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، وَتَحَوَّلَ النَّاسُ مَعَهُ».

قُلْتُ: ذكر تحويل الناس لأرديتهم مع النبي لفظة شاذة شذ بها محمد بن إسحاق وخالف كل من روى الحديث عن عبد الله بن أبي بكر كأمثال سفيان بن عيينة، ومالك بن أنس، ويحيى بن سعيد الأنصاري وغيرهم.

ويكفي في إثبات ذلك الأدلة العامة الدالة على استحباب التأسي بالنبي .

وقد جاء ما يدل على أنَّ تحويل الرداء يكون عند إرادة الْدُعَاء بعد الخطبة كما روى ذلك الروياني في [مُسْنَدِه] (١٠٢١)، والْدَارَقُطْنِي (١٨٠٤)، وأبو نعيم في [أَخْبَارِ أَصْبَهَانَ] (٢٠١) مِنْ طَرِيْقِ جَرِيرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>