خرج النبي ﷺ مستعجلاً مهتماً بالصلاة وغيرها من أمر الكسوف، مبادراً إلى ذلك، وربما خاف أن يكون نوع عقوبة كما كان ﷺ عند هبوب الريح تعرف الكراهة في وجهه، ويخاف أن يكون عذاباً كما سبق في آخر كتاب الاستسقاء، فظن الراوي خلاف ذلك ولا اعتبار بظنه» اهـ.
٢ - وفيه أنَّ صلاة الكسوف تصلى جماعة في المسجد.
٣ - وفيه استحباب إطالة صلاة الكسوف.
٤ - وفيه شدة مراقبة النبي ﷺ لربه.
٥ - استحباب الذكر والاستغفار عند الكسوف.
قُلْتُ: وأكثر هذه المسائل قد مرت فيما مضى.
فائدة/ ويستحب الجهر في كسوف الشمس والقمر لما رواه البخاري (١٠٦٥)، ومسلم (٩٠١) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «جَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَلَاةِ الخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ … ».
قُلْتُ: ورواه البيهقي في [الْكُبْرَى](٢٠١٧) مِنْ طَرِيْقِ الإسماعيلي وفيه بيان أن ذلك كان في صلاة كسوف الشمس.
«وَقَالَ به صاحبا أبي حنيفة وأحمد وإسحاق وابن خزيمة وبن المنذر وغيرهما من محدثي الشافعية وابن العربي من المالكية وَقَالَ الطبري يخير بين الجهر والإسرار وَقَالَ الأئمة الثلاثة يسر في الشمس ويجهر في القمر واحتج الشافعي بقول ابن عباس قرأ نحواً من سورة البقرة لأنَّه لو جهر لم يحتج إلى تقدير وتعقب باحتمال أن يكون بعيداً منه لكن ذكر الشافعي تعليقاً عن ابن عباس أنَّه صلى