للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٤٦ - عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: «خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى زَمَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَقَامَ فَزِعاً، وَيَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ، حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ. فَقَامَ، فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَسُجُودٍ، مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِي صَلاتِهِ قَطُّ، ثُمَّ قَالَ: "إنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُهَا اللَّهُ ﷿: لا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ. وَلَكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً فَافْزَعُوا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ"».

وفي الحديث مسائل منها:

١ - أنَّ الخسوف من علامات الساعة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٣/ ٣٢٢):

«هذا قد يستشكل من حيث أنَّ الساعة لها مقدمات كثيرة لا بد من وقوعها ولم تكن وقعت كطلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة والنار والدجال، وقتال الترك وأشياء أخر لا بد من وقوعها قبل الساعة كفتوح الشام والعراق ومصر وغيرهما وإنفاق كنوز كسرى في سبيل الله تعالى، وقتال الخوارج، وغير ذلك من الْأُمور المشهورة في الأحاديث الصحيحة ويجاب عنه بأجوبة أحدها: لعل هذا الكسوف كان قبل إعلام النبي بهذه الْأُمور.

الثاني: لعله خشي أن تكون بعض مقدماتها.

الثالث: أنَّ الراوي ظن أّنَّ الْنَّبِيَّ يخشى أن تكون الساعة وليس يلزم من ظنه أن يكون النبي خشي ذلك حقيقة بل

<<  <  ج: ص:  >  >>