قُلْتُ: وهذا يدل على أنَّ صلاة الكسوف شرعت في حق من حصل له كسوف فإنَّ هذا هو الذي يصلي حتى ينكشف الكسوف.
وهذه المسألة لا أعلم فيها كلاماً للمتقدمين، وذلك أنَّها غير واردة في أزمانهم فإنَّ الخبر من الْأماكن البعيدة لا يصل حتى يزول الكسوف، وإنَّما خاضوا في هلال رمضان وذلك لامتداد الشهر فقد يأتي الخبر برؤيته من في البلاد البعيدة قبل انقضاء الشهر.
وقد خاض في هذه المسألة أهل العلم المعاصرين فقد قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَازٍ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى](١٣/ ٣١): «ويعلم أيضاً أنَّه لا يشرع لأهل بلد