للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَسُجُودٍ رَأَيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ، وَقَالَ: «هَذِهِ الآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ، لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ».

وجاء عن أبي بكرة في البخاري (١٠٤٨).

وروى مسلم بنحوه أيضاً عن عائشة (٩٠١)، وعن أبي مسعود الأنصاري (٩١١).

قُلْتُ: والتخويف لا يحصل إلَّا لمن شاهد ذلك.

وهكذا فإنَّ الْنَّبِيَّ مد الصلاة حتى ينجلي الكسوف فروى البخاري (١٠٦٠)، ومسلم (٩١٥) عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا، فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ».

قُلْتُ: وهذا يدل على أنَّ صلاة الكسوف شرعت في حق من حصل له كسوف فإنَّ هذا هو الذي يصلي حتى ينكشف الكسوف.

وهذه المسألة لا أعلم فيها كلاماً للمتقدمين، وذلك أنَّها غير واردة في أزمانهم فإنَّ الخبر من الْأماكن البعيدة لا يصل حتى يزول الكسوف، وإنَّما خاضوا في هلال رمضان وذلك لامتداد الشهر فقد يأتي الخبر برؤيته من في البلاد البعيدة قبل انقضاء الشهر.

وقد خاض في هذه المسألة أهل العلم المعاصرين فقد قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَازٍ كَمَا فِي [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى] (١٣/ ٣١): «ويعلم أيضاً أنَّه لا يشرع لأهل بلد

<<  <  ج: ص:  >  >>