٨ - واحتج بالْأمر في هذا الحديث وغيره من أوجب صلاة الكسوف وممن ذهب إلى وجوبها أبو عوانة فقد قال في [مُسْتَخْرَجِهِ](٣/ ٤٦) مبوباً على هذا الحديث: «بيان وجوب صلاة الكسوف» اهـ.
«قوله:"باب الصلاة في كسوف الشمس" أي مشروعيتها وهو أمر متفق عليه لكن اختلف في الحكم وفي الصفة فالجمهور على أنَّها سنة مؤكدة وصرح أبو عوانة في صَحِيْحِهِ بوجوبها ولم أره لغيره إلَّا ما حكي عن مالك أنَّه أجراها مجرى الجمعة ونقل الزين بن المنير عن أبي حنيفة أنَّه أوجبها وكذا نقل بعض مصنفي الحنفية أنَّها واجبة» اهـ.
وَقَالَ العلامة الشوكاني ﵀ في [الْسَّيْلِ الْجَرَّارِ](١/ ١٩٧):
«والظاهر الوجوب فإن صح ما قيل من الإجماع على عدم الوجوب كان صارفاً وإلَّا فلا» اهـ.
قُلْتُ: وأكثر العلماء على استحبابها. وقد جاء الْأمر بالصلاة مقروناً بالْأمر بالتكبير، والْدُعَاء، والصدقة كما في حديث عائشة الآتي ولا قائل بوجوب ذلك.
٩ - ويدل أنَّ صلاة الكسوف لا تشرع بعد الانكشاف، فإذا حصل الانكشاف وهم في الصلاة أتموها على وجه التخفيف مع مراعاة صفتها التي جاءت بها السنة.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ في [الْمُغْنِي](٤/ ٣١٨):