للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وجاء عن حذيفة بن اليمان بإسناد منقطع.

فروى عبد الرزاق في [مُصَنَفِه] (٤٩٣٠) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «صَلَّى حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ بِأَصْحَابِهِ مِثْلَ صَلَاةِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْآيَاتِ».

قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ مُنْقَطِعٌ بين قتادة وحذيفة.

وقد ذهب إلى الصلاة في الزلزلة ونحوها شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فقد قال كما في [الْاخْتِيَارَاتِ الْفِقْهِيَّةِ] ص (٤٤٢):

«وتصلى صلاة الكسوف لكل آية كالزلزلة وغيرها وهو قول أبي حنيفة ورواية عن أحمد وقول محققي أصحابنا وغيرهم» اهـ.

قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّه لا يصلى لغير الكسوف لعدم ثبوت ذلك عن رسول الله ولأنَّ الزلزلة قد حصلت في عهد عمر بن الخطاب ولم يصل لها.

فروى ابن أبي شيبة في [الْمُصَنَّفِ] (٨٤٢١)، والبيهقي في [الْكُبْرَى] (٦١٧٠) مِنْ طَرِيْقِ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَتْ: «زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ حَتَّى اصْطَفَقَتِ السُّرُرُ، وَابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي فَلَمْ يَدْرِ بِهَا، وَلَمْ يُوَافِقْ أَحَدًا يُصَلِّي، فَدَرَى بِهَا، فَخَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ، فَقَالَ: " أَحْدَثْتُمْ، لَقَدْ عَجِلْتُمْ، قَالَتْ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: " لَئِنْ عَادَتْ لَأَخْرُجَنَّ مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانَيْكُمْ"».

قُلْتُ: وهَذَا أَثَرٌ صَحِيْحٌ. وصفية هذه هي زوج عبد الله بن عمر اختلف في إدراكها للنبي ، والصحيح أنَّه لم يثبت إدراكها، وهي وإن لم يوثقها معتبر فقد احتج بها مسلم في "صَحِيْحِهِ". والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>