للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤ - أنَّه يستحب فيها أن تصلى جماعة.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ في [الْاسْتِذْكَارِ] (٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦):

«واختلفوا أيضاً في صلاة كسوف القمر فقال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما لا يجمع في صلاة كسوف القمر ولكن يصلي الناس أفراداً ركعتين ركعتين كسائر الصلوات.

والحجة لهم قوله: "صلاة المرء في بيته أفضل إلَّا المكتوبة" وخص صلاة كسوف الشمس بالجمع لها ولم يفعل ذلك في صلاة القمر فخرجت صلاة كسوف الشمس بدليلها وما ورد من التوقيت فيها وبقيت صلاة القمر على أصل ما عليه النوافل.

وَقَالَ الليث بن سعد: لا يجمع في صلاة القمر ولكن الصلاة فيها كهيئة الصلاة في كسوف الشمس.

وهو قول عبد العزيز بن أبي سلمة ذكره بن وهب عنه وَقَالَ ذلك لقول رسول الله: "فإذا رأيتم ذلك فادعوا إلى الصلاة"

وَقَالَ الشافعي أصحابه وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود والطبري وسائر أهل الحديث في كسوف القمر كهي في كسوف الشمس سواء، وهو قول الحسن وإبراهيم وعطاء.

وحجتهم في ذلك قول رسول الله: "إنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله ﷿"

قال الشافعي : فكان الذكر الذي فزع إليه رسول الله عند كسوف الشمس هي الصلاة المذكورة فكذلك خسوف القمر تجمع الصلاة لخسوفه كهي

<<  <  ج: ص:  >  >>