«ولا نعلم بين أهل العلم في مشروعيتها لكسوف الشمس خلافاً، وأكثر أهل العلم على أنَّها مشروعة لخسوف القمر، فعله ابن عباس. وبه قال عطاء، والحسن، والنخعي، والشافعي، وإسحاق.
وَقَالَ مالك: ليس لكسوف القمر سنة.
وحكى ابن عبد البر عنه، وعن أبي حنيفة أنَّهما قالا: يصلي الناس لخسوف القمر وحداناً ركعتين ركعتين، ولا يصلون جماعة؛ لأنَّ في خروجهم إليها مشقة» اهـ.
«والمشهور في استعمال الفقهاء أنَّ الكسوف للشمس والخسوف للقمر واختاره ثعلب، وذكر الجوهري أنَّه أفصح، وقيل: يتعين ذلك وحكى عياض عن بعضهم عكسه وغلطه لثبوته بالخاء في القمر في القرآن وكأنَّ هذا هو السر في استشهاد المؤلف به في الترجمة، وقيل يقال بهما في كل منهما وبه جاءت الأحاديث ولا شك أنَّ مدلول الكسوف لغة غير مدلول الخسوف لأنَّ الكسوف التغير إلى سواد والخسوف النقصان أو الذل فإذا قيل في الشمس كسفت أو خسفت لأنَّها تتغير ويلحقها النقص ساغ وكذلك القمر ولا يلزم من ذلك أنَّ الكسوف والخسوف مترادفان وقيل بالكاف في الابتداء وبالخاء في الانتهاء وقيل بالكاف لذهاب جميع الضوء وبالخاء لبعضه وقيل بالخاء لذهاب كل اللون وبالكاف لتغيره» اهـ.
٣ - أنَّه ينادى لها بالصلاة جامعة. فلا يؤذن لها ولا يقيم.