وقد قيل: إنَّ المصلى يكون لَهُ حكم المساجد في يوم الْعِيْدَيْنِ خاصةً، في حال اجتماع الناس فيهِ دونَ غيره مِنْ الأوقات. وفي ذَلِكَ - أيضاً - نظر، والله أعلم.
والأظهر: أنَّ أمر الحيض باعتزال المصلى إنَّما هوَ حال الصلاة؛ ليتسع على النساء الطاهرات مكان صلاتهن، ثُمَّ يختلطن بهن في سماع الخطبة» اهـ.
٧ - أنَّه لا يشرع للنساء أن يصلين العيد في بيوتهن وإنَّما مع جماعة المسلمين.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى](٢٤/ ١٨٠): «وأيضاً فإنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ لم يشرعها للنساء بل أمرهن أن يخرجن يوم العيد حتى أمر بإخراج الحيض فقالوا له: إن لم يكن للمرأة جلباب قال: "لتلبسها أختها من جلبابها" وهذا توكيد لخروجهن يوم العيد مع أنَّه في الجمعة والجماعة قال: "وبيوتهن خير لهن" وذلك لأنَّه كان يمكنهن أن يصلين في البيوت يوم الجمعة كسائر الأيام فيصلين ظهراً فلو كانت صلاة العيد مشروعة لهن في البيوت لأغنى ذلك عن توكيد خروجهن. وأيضاً لو كان ذلك جائزاً لفعله النساء على عهده كما كن يصلين التطوعات. فلما لم ينقل أحد أنَّ أحداً من النساء صلى العيد على عهده في البيت ولا من الرجال بل كن يخرجن بأمره إلى المصلى علم أنَّ ذلك ليس من شرعه» اهـ.