للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهذا مبني على أن صلاة العيد: هل يشترط لها العدد والاستيطان وإذن الإمام، أم لا؟

فمن قالَ: لا يشترط ذَلِكَ جوز للمرأة أن تصلي صلاة العيد في بيتها على وجهها، وكذلك المريض، بل يجيز ذَلِكَ لكل من تخلف في بيته، أن يصلي كما يصلي الإمام، ولا سيما إن كانَ يقول مع ذَلِكَ أن صلاة العيدين سنة، كما يقوله الشافعي وغيره.

وقال الحسن - في المسافر يدركه الأضحى -: فإذا طلعت الشمس صلى ركعتين، ويضحي إن شاء.

وأمَّا من يشترط لها العدد وإذن الإمام، فلا يرى لمن تخلف في بيته أن يصلي صلاة العيد على وجهها، بل يصلي ركعتين بغير تكبير -أو أربعاً -، على ما سبق.

قال الثوري وإسحاق -في النساء -: يصلين في بيوتهن أربعاً.

وعند أبي حنيفة وأصحابه: لا تقضي بحال، كما تقدم» اهـ.

وَقَالَ الْإِمَامُ الْشَّافِعِي فِي [الْأُمِّ] (١/ ٢٧٤ - ٢٧٥):

«وَلَا أُرَخِّصُ لِأَحَدٍ فِي تَرْكِ حُضُورِ الْعِيدَيْنِ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ، وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُصَلَّى الْعِيدَانِ وَالْكُسُوفُ بِالْبَادِيَةِ الَّتِي لَا جُمُعَةَ فِيهَا، وَتُصَلِّيهَا الْمَرْأَةُ فِي بَيْتِهَا، وَالْعَبْدُ فِي مَكَانِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِحَالَةِ فَرْضٍ، وَلَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ تَرْكَهَا» اهـ.

وَجَاءَ فِي [الْتَّهْذِيْبِ فِي اخْتِصَارِ الْمُدَوَّنَةِ] (١/ ٣٢٥):

«ويصليها أهل الحضر والقرى والمسافرون ويجمعون، إلا أن يعجل بالمسافرين السير، ويصليها المسافر وحده. وتصليها المرأة في بيتها، ولا بأس أن تخرج المتجالة إليها» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>