وأمَّا أثر ابن عمر الذي ذكره الحافظ ابن حجر ﵀ فرواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَفِه](٥٨٣٧)، وابن المنذر في [الْأَوْسَطِ](٢٠٩٦) مِنْ طَرِيْقِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:«كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدَيْنِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْ أَهْلِهِ». فَهُوَ أَثَرٌ صَحِيْحٌ.
وجاء عنه خلاف ذلك وهو ما رواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَفِه](٥٨٤٥) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ لَا يُخْرِجُ نِسَاءَهُ فِي الْعِيدَيْنِ».
قُلْتُ: وقد تابع عبد الله بن جابر عبيد الله بن عبد الله العمري فروى ابن المنذر في [الْأَوْسَطِ](٢٠٩٧) عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ لَا يُخْرِجُ نِسَاءَهُ فِي الْعِيدَيْنِ».
قُلْتُ: وهو عند عبد الرزاق في [الْمُصَنَّفِ](٥٧٢٤) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ «أَنَّهُ كَانَ لَا يُخْرِجُ نِسَاءَهُ فِي الْعِيدِ». هكذا موقوفاً على نافع. فلعله وقع سقط في مصنف عبد الرزاق.
فأثر ابن عمر كما ترى مختلف فيه. قال الحافظ ابن حجر ﵀ كما سبق:«فيحتمل أن يحمل على حالين».
٥ - وفيه اعتزال الحيض للمصلى.
٦ - واحتج به من قال بتحريم مكث الحائض في المسجد وهو مذهب جمهور العلماء وبيان ذلك أنَّ الحائض لما منعت من المكث في مصلى العيد من أجل صلاة