للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بعلة الحكم وهو شهودهن الخير ودعوة المسلمين ورجاء بركة ذلك اليوم وطهرته وقد أفتت به أم عطية بعد النبي صلى الله عليه و سلم بمدة كما في هذا الحديث ولم يثبت عن أحد من الصحابة مخالفتها في ذلك وأما قول عائشة لو رأى النبي صلى الله عليه و سلم ما أحدث النساء لمنعهن المساجد فلا يعارض ذلك لندوره إن سلمنا أن فيه دلالة على أنها أفتت بخلافه مع أن الدلالة منه بأن عائشة أفتت بالمنع ليست صريحة» اهـ.

قُلْتُ: ظاهر أمر النساء بذلك وجوب ذلك عليهن لكن قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٦/ ١٥٣): «وهذا مما لا يعلم به قائل - أعني: وجوب الخروج على النساء في العيد» اهـ.

قُلْتُ: أمَّا ما روي عن أبي بكر وعمر من وجوب خروج النساء لصلاة العيد فلم يصح عنهما وإليك بيان ذلك.

روى ابن أبي شيبة في [مُصَنَفِه] (٥٨٣٥)، ومن طريقه ابن أبي عاصم في [الآحَادِ وَالْمَثَانِي] (٣٤٢٢) حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «حَقٌّ عَلَى كُلِّ ذَاتِ نِطَاقٍ الْخُرُوجُ إِلَى الْعِيدَيْنِ».

قُلْتُ: وَهُوَ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ طَلْحَةَ وَأَبِي بَكْرٍ.

وروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَفِه] (٥٨٣٦)، وابن المنذر في [الْأَوْسَطِ] (٢٠٩٥) مِنْ طَرِيْقِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «حَقٌّ عَلَى كُلِّ ذَاتِ نِطَاقٍ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الْعِيدَيْنِ، وَلَمْ يَكُنْ يُرَخِّصُ لَهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَّا إِلَى الْعِيدَيْنِ».

قُلْتُ: فيه الحارث الأعور وهو كذاب كذبه غير واحد من علماء الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>