فهذا قد ثبت عن بعض علماء الكوفة والبصرة فلا ينبغي القطع بتزييفه وقد ذكر النووي في "زيادات الروضة" هذه المسألة وقَالَ: لم أر فيها كلاماً لأصحابنا ثم قَالَ وقياس مذهبنا أنَّه يكره في الصلاة إذا قصده اهـ. وقد أفتى بن عبد السلام قبله بالمنع وببطلان الصلاة بقصد ذلك قَالَ صاحب "المهمات" مقتضى كلام القاضي حسين الجواز. وقَالَ الفارقي في "فوائد المهذب": "لا تستحب قراءة سجدة غير تنزيل فإن ضاق الوقت عن قراءتها قرأ بما أمكن منها ولو بآية السجدة منها" ووافقه بن أبي عصرون في كتاب "الانتصار" وفيه نظر» اهـ.
قُلْتُ: شريك هو ابن عبد الله بن أبي نمر وهو حسن الحديث، وأبو إسحاق هو السبيعي ذكر الفسوي عن بعض أهل العلم ولم يسمهم أنَّه اختلط ودافع عنه الْحَافِظُ الْذَهَبِيُ ﵀ فقَالَ في [مِيْزَانِ الْاعْتِدالِ](٣/ ٢٧٠):
«من أئمة التابعين بالكوفة وأثباتهم إلَّا أنَّه شاخ ونسى ولم يختلط. وقد سمع منه سفيان بن عيينة، وقد تغير قليلاً» اهـ.