٤ - ظاهر الحديث أنَّه كان يقرأ في كل ركعة سورة كاملة فتجزئة السورة الواحدة في الركعتين خلاف السنة.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ في [زَادِ الْمَعَادِ](١/ ٢٠٩):
«وكان يصليها يوم الجمعة بـ "ألم تنزيلا السجدة" وسورة "هل أتى على الإنسان" كاملتين، ولم يفعل ما يفعله كثير من الناس اليوم من قراءة بعض هذه وبعض هذه في الركعتين، وقراءة السجدة وحدها في الركعتين، وهو خلاف السنة» اهـ.
«قيل الحكمة في اختصاص يوم الجمعة بقراءة سورة السجدة قصد السجود الزائد حتى أنَّه يستحب لمن لم يقرأ هذه السورة بعينها أن يقرأ سورة غيرها فيها سجدة وقد عاب ذلك على فاعله غير واحد من العلماء ونسبهم صاحب "الهدي" إلى قلة العلم ونقص المعرفة لكن عند ابن أبي شيبة بإسناد قوي عن إبراهيم النخعي أنَّه قَالَ: "يستحب أن يقرأ في الصبح يوم الجمعة بسورة فيها سجدة" وعنده مِنْ طَرِيقِه أيضاً أنَّه فعل ذلك فقرأ سورة مريم ومِنْ طَرِيقِ ابن عون قَالَ: "كانوا يقرؤون في الصبح يوم الجمعة بسورة فيها سجدة" وعنده مِنْ طَرِيقِه أيضاً قَالَ وسألت محمداً يعني بن سيرين عنه فقَالَ: "لا أعلم به بأساً" اهـ.