٢ - يدل الحديث على كثرة قراءة النبي ﷺ لهاتين السورتين.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ في [فَتْحِ الْبَارِي](٥/ ٣٨٣):
«وَقَوْلُهُ:"كان يقرأ" يدل على تكرر ذلك منه، ومداومته عليه. وقد روي، أنَّه كان يديم ذلك: خرَّجه الطبراني مِنْ طَرِيقِ عمروٍ بن قيس الملائي، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة "آلم تنزيل السجدة" و"هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ". يديم ذلك.
ورواته كلهم ثقاتٌ، إلَّا أنَّه روي عن أبي الأحوص مرسلاً. وإرساله أصح عند الْبُخَارِيّ وأبي حاتم والدارقطني.
وقد خرَّجه ابن ماجه من وجه أخر عن أبي الأحوص، عن عبد الله، موصولاً - أيضاً -، بدون ذكر المداومة» اهـ.
٣ - ذكر العلامة ابن القيم ﵀ الحكمة من قراءة النبي ﷺ لهاتين السورتين في فجر يوم الجمعة فقَالَ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](١/ ٢١٠):
«وإنَّما كان ﷺ يقرأ هاتين السورتين لما اشتملتا عليه من ذكر المبدأ والمعاد، وخلق آدم، ودخول الجنة والنار، وذلك مما كان ويكون في يوم الجمعة، فكان يقرأ في فجرها ما كان ويكون في ذلك اليوم، تذكيراً للأمة بحوادث هذا اليوم، كما كان يقرأ في المجامع العظام كالأعياد والجمعة بسورة "ق" و"واقتربت" و"سبح" و"الغاشية"» اهـ.