قُلْتُ: وخلاصة القول في جمع التقديم أنَّه صح فيه ثلاثة أحاديث وهي:
حديث أبي جحيفة المتفق عليه، وحديث جابر الذي في مُسْلِم، وحديث ابن عباس الذي ثبت بطرقه.
٥ - ذكر علماء الشافعية لجمع التقديم شروطاً.
الشرط الأول: الترتيب فيبدأ بفرض الوقت ثم يصلي الأخرى بعدها.
الشرط الثاني: أن ينوي الجمع بينهما في الأولى منهما.
الشرط الثالث: عدم الفصل بينهما.
وإذا كان الجمع جمع تأخير فاشترطوا شرطاً واحداً، وهو نية الجمع قبل خروج الأولى عن وقتها فقط.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَّوَوِي ﵀ فِي [الْمَجْمُوعِ] (٤/ ٣٧٦):
«هَذَا كُلُّهُ فِي الْجَمْعِ فِي وَقْتِ الْأُولَى فَإِنْ أَرَادَهُ فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ قَالَ الْأَصْحَابُ: يَجِبُ أَنْ يَكُونَ التَّأْخِيرُ بِنِيَّةِ الْجَمْعِ وَتُشْتَرَطُ هَذِهِ النِّيَّةُ فِي وَقْتِ الْأُولَى بِحَيْثُ يَبْقَى مِنْ وَقْتِهَا قَدْرٌ يَسَعُهَا أَوْ أَكْثَرُ فَإِنْ أَخَّرَ بِغَيْرِ نِيَّةِ الْجَمْعِ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ أَوْ ضَاقَ بِحَيْثُ لَا يَسَعُ الْفَرْضَ عَصَى وَصَارَتْ الْأُولَى قَضَاءً يَمْتَنِعُ قَصْرُهَا إذَا مَنَعْنَا قَصْرَ الْمَقْضِيَّةِ فِي السَّفَرِ، وَأَمَّا التَّرْتِيبُ وَنِيَّةُ الْجَمْعِ حال الصلاة والموالاة ففيهما طَرِيقَانِ: الصَّحِيحُ: مِنْهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ أَنَّهَا كُلَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ فَلَوْ تَرَكَهَا كُلَّهَا صَحَّ الْجَمْعُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.