«وقَالَ الكرماني هذا الْدُعَاء من الجوامع لأنَّ فيه الاعتراف بغاية التقصير وطلب غاية الإنعام فالمغفرة ستر الذنوب ومحوها والرحمة إيصال الخيرات ففي الأول طلب الزحزحة عن النار وفي الثاني طلب إدخال الجنة وهذا هو الفوز العظيم» اهـ.
٣ - وفيه أنَّ الْدُعَاء في الصلاة أوكد من خارجها ولهذا كان سؤال الصديق من النبي ﷺ أن يعلمه دعاءً فيها.
٤ - وفيه استحباب أن يقدم الداعي بين يدي طلبه للمغفرة هضم النفس والاعتراف بالتقصير.
٥ - وفيه أنَّ الله ﷿ وحده هو المنفرد بمغفرة الذنوب كما قَالَ الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ١٣٥].
خلافاً لما يزعمه بعض الصوفية من أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ له حق في مغفرة الذنوب.
وبهذا يعلم ضلال الأبيات التي كان يرددها حسن البناء - مؤسس حزب الإخوان المُسْلِمين- في المولد التي فيها:
هذا الحبيب مع الأحباب قد حضرا … وسامح الكل فيما قد مضى وجرى.