للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الدليل الثالث: ما رواه أحمد (٣٦٥٦، ٣٨٩٥، ٤٠٧٤، ٤١٥٥، ٤٣٨٨، ٤٣٨٩، ٤٣٩٠)، وأبو داود (٩٩٧)، والترمذي (٣٦٦)، والنسائي (١١٧٦)

مِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ»، قَالَ: قُلْنَا: حَتَّى يَقُومَ؟ قَالَ: «حَتَّى يَقُومَ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ كما سبق بيان ذلك في شرح الحديث الماضي.

ووجه الشاهد من الحديث أنَّه يدل على أَنَّ النَّبِيَّ لم يكن يطيل الجلوس في التشهد الْأَوْسَطِ ولازم ذلك أنَّه لم يكن يقرأ فيه الصلاة ولا يدعو في هذا الموطن فإنَّ ذلك ينافي التخفيف.

وإذا تبيَّن أَنَّ النَّبِيَّ لم يكن يقرأ الصلاة بعد التشهد الْأَوْسَطِ وقد دلت الأدلة على الأمر بها فلم يبق لها محل لقراءتها إلَّا بعد التشهد الآخر.

٢ - واحتج به من قَالَ بوجوب الصلاة على الآل:

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِيُ رَحِمَهُ اللهُفي [شَرْحِ مُسْلِم] (٤/ ١٢٤):

«والواجب عند أصحابنا اللهم صل على محمد وما زاد عليه سنة ولنا وجه شاذ أنَّه يجب الصلاة على الآل وليس بشيء وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ في [جَلَاءِ الْأَفْهَامِ] ص (٤٦٤):

«واختلف موجبوا الصلاة على النبي في وجوبها على آله على قولين مشهورين لهم وهي طريقتان للشافعية:

<<  <  ج: ص:  >  >>