للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «يَتَشَهَّدُ الرَّجُلُ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ، ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ. كما سبق.

الدليل الثاني: ما رواه أحمد (٢٣٩٨٢)، وأبو داود (١٤٨٣)، والترمذي (٣٤٧٧)

مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَبْدِ الْرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ، يَقُولُ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ لَمْ يُمَجِّدِ اللَّهَ تَعَالَى، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «عَجِلَ هَذَا»، ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: - أَوْ لِغَيْرِهِ - «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ جَلَّ وَعَزَّ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ، ثُمَّ يَدْعُو بَعْدُ بِمَا شَاءَ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ كما سبق بيانه.

ووجه الشاهد من الحديث أَنَّ النَّبِيَّ أمر من أراد أن يدعو - أي بعد تشهده - أن يبدأ بالحمد والثناء على الله ﷿ ثم يأتي بالصلاة على النبي . وقد سبق أن بيَّنا في شرح الحديث السابق أنَّ الْدُعَاء لا يكون بعد التشهد الْأَوْسَطِ فإذا كان هذا الْدُعَاء الوارد في الحديث بعد التشهد الآخر فلازم ذلك أن تكون الصلاة كذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>