وَقَوْلُهُ:«عَلَى مُحَمَدٍ». سمي بذلك لكثرة أخلاقه وفضائله المحمودة التي استحق بها أن يحمد أكثر من غيره.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ في [جَلَاءِ الْأَفْهَامِ] ص (١٩٣):
«لنرجع إلى المقصود وهو أنَّه سمي محمداً وأحمد لأنَّه يحمد أكثر مما يحمد غيره وأفضل مما يحمد غيره فالاسمان واقعان على المفعول وهذا هو المختار وذلك أبلغ في مدحه وأتم معنى ولو أريد به معنى الفاعل لسمي الحماد وهو كثير الحمد كما سمي محمداً وهو المحمود كثيراً فإنه كان أكثر الخلق حمداً لربه فلو كان اسمه باعتبار الفاعل لكان الأولى أن يسمى حماداً كما أنَّ اسم أمته الحمادون
وأيضاً فإنَّ الاسمين إنَّما اشتقا من أخلاقه وخصائله المحمودة التي لأجلها استحق أن يسمى محمداً وأحمد فهو الذي يحمده أهل الدنيا وأهل الآخرة ويحمده أهل السماء والأرض فلكثرة خصائله المحمودة التي تفوت عد العادين سمي باسمين من أسماء الحمد يقتضيان التفضيل والزيادة في القدر والصفة وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.
وَقَوْلُهُ:«وَعَلَى آَلِ مُحَمَدٍ». اختلف في معنى الآل على قولين: قيل بمعنى الأهل ورد ذلك العلامة ابن القيم ﵀.