«وقيل بل أصله أول وذكره صاحب الصحاح في باب الهمزة والواو واللام قَالَ وآل الرجل أهله وعياله وآله أيضاً اتباعه وهو عند هؤلاء مشتق من آل يؤول إذا رجع فآل الرجل هم الذين يرجعون إليه ويضافون إليه ويؤولهم أي يسوسهم فيكون مآلهم إليه ومنه الإيالة وهي السياسة فآل الرجل هم الذين يسوسهم ويؤولهم ونفسه أحق بذلك من غيره فهو أحق بالدخول في آله ولكن لا يقَالَ إنَّه مختص بآله بل هو داخل فيهم وهذه المادة موضوعة لأصل الشيء وحقيقته ولهذا سمي حقيقة الشيء تأويله لأنَّها حقيقته التي يرجع إليها» اهـ.
قُلْتُ: واختلف في آل النبي ﷺ من هم فذهب أكثر العلماء إلى أنَّهم من تحرم عليهم الصدقة واختلفوا فيمن تحرم عليهم الصدقة فذهب الشافعي وأحمد في رواية عنه إلى أنَّهم بنو هاشم وبنو المطلب.
وذهب أبو حنيفة وأحمد في الرواية الأخرى إلى أنَّهم بنو هاشم خاصة.
والقول الثاني: لأهل العلم أنَّهم أزواجه وذريته خاصة.
والقول الثالث: أنَّ آله اتباعه إلى يوم القيامة وأقدم من روي عنه هذا القول جابر بن عبد الله ﵄ ورجحه الشيخ محيي الدين النووي في "شَرْحِ مُسْلِم".