للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقَالَ مالك والشافعي: يسوى بين الركعتين الأولتين في جميع الصلوات واستدل لذلك بقول سعد: "أركد في الأوليين"، وليس بصريح ولا ظاهر في التسوية بينهما.

واستدل أيضاً - بحديث أبي سعيد، أنهم حزروا قيام النبي في الظهر في الركعتين الأوليين قدر قراءة ثلاثين آية، وقد سبق.

ولكن في رواية أحمد وابن ماجه: أنَّ قيامه في الثانية كان على النصف من ذلك، وهذه الرواية توافق أكثر الأحاديث الصحيحة، فهي أولى.

واستدل لهم بقراءة النبي: "سبح" و"الغاشية" و"الجمعة" و"المنافقين" و"تنزيل السجدة" و"هل أتى" و"ق" و"اقتربت"، هي سور متقاربة.

وأمَّا تطويل الركعة الثالثة على الرابعة، فالأكثرون على أنَّه لا يستحب، ومن الشافعية من نقل الاتفاق عليه، ومنهم من حكى لأصحابهم فيه وجهين.

وهذا إنما يتفرع على أحد قولي الشافعي باستحباب القراءة في الأخريين بسور مع الفاتحة.

وقد خرج البزار والبيهقي من حديث عبد الله بن أبي أوفي، قَالَ: "كأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ يطيل الركعة الأولى من الظهر، فلا يزال يقرأ قائماً ما دام يسمع خفق نعال القوم، ويجعل الركعة الثانية أقصر من الأولى، والثالثة أقصر من الثانية، والرابعة أقصر من الثالثة" وذكر مثل ذلك في صلاة العصر والمغرب وفي إسناده: أبو إسحاق الحميسي، ضعفوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>