وقد خرجه بقي بن مخلد في " مسنده" بإسناد أجود من هذا، لكن ذكر أبو حاتم الرازي أنَّ فيه انقطاعاً، ولفظه في الظهر: ويجعل الثانية أقصر من الأولى، والثالثة أقصر من الثانية، والرابعة كذلك، وقَالَ في العصر: يطيل في الأولى، ويقصر الثانية والثالثة والرابعة كذلك. وقَالَ في المغرب: يطيل في الأولى، ويقصر في الثانية والثالثة.
وهذا اللفظ لا يدل على تقصير الرابعة عن الثالثة» اهـ.
٤ - قَالَ الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٤/ ٤٨٤ - ٤٨٧):
«قوله:" كان يسمعنا الآية أحياناً" ظاهره أنَّه كان يقصد ذلك، وقد يكون فعله ليعلمهم أنَّه يقرأ في الظهر والعصر، فإنَّه حصل لبعضهم شك في ذلك كما تقدم.
وقد يكون فعله ليعلمهم هذه السورة المعينة، كما روي ذلك عَنْ أَنَسٍ وغيره؛ أو ليبين جواز الجهر في قراءة النهار، وأنَّ الصلاة لا تبطل به.
وقَالَت طائفة من العلماء: لم يكن إسماعهم الآية أحياناً عن قصد، إنَّما كان يقع اتفاقاً عن غير قصد؛ فإنَّه كان يقرأ لنفسه سراً، فربما استغرق في تدبر ما يقرأه، أو لعله كان يقصد تحقيق القراءة، فيقع سماع قراءته للآية أحياناً لذلك من غير أن يتعمد إسماعهم، أو أن يكون وقع الإسماع منه على وجه السهو وفي هذا نظر.