«وقد ذهب إلى القول بظاهره في استحباب تطويل الركعة الأولى على ما بعدها من جميع الصلوات طائفة من العلماء، منهم: الثوري وأحمد وإسحاق ومحمد بن الحسن، وطائفة من أصحاب الشافعي، وروى عن عمر.
وقد خرج الإمام أحمد وأبو داود حديث أبي قتادة، وزاد فيه: فظننا أنَّه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى.
وخرج مسلم من حديث أبي سعيد الخدري، قَالَ: لقد كانت صلاة الظهر تقام، فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته، ثم يتوضأ، ثم يأتي ورسول الله في الركعة الأولى؛ مما يطولها.
وقد سبق حديث أبي سعيد الذي خرجه مسلم، أنَّ قراءته في الثانية كانت على النصف من قراءته في الأولى.
وخرج الإمام أحمد من حديث شهر بن حوشب، عن أبي مالك الأشعري:"أَنَّ النَّبِيَّ كان يسوي بين الأربع ركعات في القراءة والقيام ويجعل الركعة الأولى هي أطولهن، لكي يثوب الناس".
وقَالَ أبو حنيفة وأبو يوسف: لا يطيل سوى الركعة من الفجر؛ لأنه وقت غفلة ونوم، ويسوي بين الركعات في سائر الصلوات.