للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ألف الوصل في ﴿اهْدِنَا﴾ صار المعنى اعطنا الصراط المستقيم هدية، وهذا خلاف معنى الآية فإنَّ معناها طلب الهداية.

وإذا خفف الياء من ﴿إِيَّاكَ﴾ فسد المعنى فإنَّ الإيا ضوء الشمس.

وهكذا إذا ترك تشديد اللام من لفظ الجلالة ﴿اللَّهِ﴾ فسد المعنى لأنَّ معناه اللاهي.

وإذا أبدل الضاد ظاءً ففي صحة الصلاة نزاع، والأظهر الصحة لقرب مخرجيهما ولتشابه النطق بهما ولتعسر التمييز بينهما عند كثير من عامة الناس.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في [مجموع الفتاوى] (٢٣/ ٣٥٠ - ٣٥١): «وأمَّا من لا يقيم قراءة الفاتحة فلا يصلي خلفه إلَّا من هو مثله فلا يصلي خلف الألثغ الذي يبدل حرفاً بحرف إلَّا حرف الضاد إذا أخرجه من طرف الفم كما هو عادة كثير من الناس فهذا فيه وجهان: منهم من قال: لا يصلى خلفه ولا تصح صلاته في نفسه لأنَّه أبدل حرفاً بحرف؛ لأنَّ مخرج الضاد الشدق ومخرج الظاء طرف الأسنان. فإذا قال "ولا الظالين" كان معناه ظل يفعل كذا.

والوجه الثاني: تصح وهذا أقرب لأنَّ الحرفين في السمع شيء واحد وحس أحدهما من جنس حس الآخر لتشابه المخرجين. والقارئ إنَّما يقصد الضلال المخالف للهدى وهو الذي يفهمه المستمع فأمَّا المعنى المأخوذ من ظل فلا يخطر

<<  <  ج: ص:  >  >>