للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال القاضي في "الجامع": لا تبطل بترك شدة؛ لأنَّها غير ثابتة في خط المصحف، هي صفة للحرف، ويسمى تاركها قارئاً.

والصحيح الأول؛ لأنَّ الحرف المشدد أقيم مقام حرفين، بدليل أنَّ شدة راء ﴿الرَّحْمَنِ﴾ أقيمت مقام اللازم، وشدة لام ﴿الَّذِينَ﴾ أقيمت مقام اللازم أيضاً، فإذا أخل بها أخل بالحرف وما يقوم مقامه، وغير المعنى، إلَّا أن يريد أنَّه أظهر المدغم، مثل من يقول "الرحمن" مظهراً للام، فهذا تصح صلاته؛ لأنَّه إنَّما ترك الإدغام، وهو معدود لحناً لا يغير المعنى.

قال: ولا يختلف المذهب، أنَّه إذا لينها، ولم يحققها على الكمال، أنَّه لا يعيد الصلاة؛ لأنَّ ذلك لا يحيل المعنى، ويختلف باختلاف الناس.

ولعله إنَّما أراد في "الجامع" هذا المعنى، فيكون قوله متفقاً.

ولا يستحب المبالغة في التشديد، بحيث يزيد على قدر حرف ساكن؛ لأنَّها في كل موضع أقيمت مقام حرف ساكن؛ فإذا زادها على ذلك زادها عمَّا أقيمت مقامه، فيكون مكروهاً.

وفي ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثلاث شدات، وفيما عداها إحدى عشرة تشديدة، بغير اختلاف» اهـ.

أقول: إذا كسر كاف ﴿إِيَّاكَ﴾ كان خطاب تأنيث، وإذا ضم التاء من ﴿أَنْعَمْتَ﴾ صار القارئ هو المنعم، وإذا كسرها صارت خطاباً لمؤنث، وإذا فتح

<<  <  ج: ص:  >  >>