للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٦ - واحتج أبو حنيفة «ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» على عدم فرضية قراءة الفاتحة وذلك أَنَّ النَّبِيَّ لم يخص سورة من غيرها، فإذا قرأ ما تيسر عليه فقد فعل الواجب.

وقَالَ أبو حنيفة: الواجب في القراءة في الصلاة ما تناوله اسم القرآن، وذلك ثلاث آيات قصار أو آية طويلة كآية الدين، من أي سورة شاء.

قلت: واحتج الجمهور بما رواه البخاري (٧٥٦)، ومسلم (٨٧٣) عن عبادة بن الصامت أن الرسول الله قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ».

قَالَوا: وقوله: «ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» أي: اقرأ بفاتحة الكتاب فهي ما تيسر من القرآن.

قلت: ومما يدل على ذلك أنَّه قد جاء الأمر بقراءة فاتحة الكتاب في حديث المسيء.

فروى أبو داود (٨٥٩) حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - يَعْنِى ابْنَ عَمْرٍو - عَنْ عَلِىِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلاَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ:

«إِذَا قُمْتَ فَتَوَجَّهْتَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَبِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَقْرَأَ وَإِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَامْدُدْ ظَهْرَكَ». وَقَالَ «إِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ لِسُجُودِكَ فَإِذَا رَفَعْتَ فَاقْعُدْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى».

قلت: هذا حديث حسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>