٥ - ويدل الحديث على وجوب الاطمئنان في الصلاة. والجمهور على ركنيته وخالف في ذلك أبو حنيفة فذهب إلى أنَّ الطمأنينة ليست فرضاً في ركوع ولا غيره، لظاهر قوله: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾.
قَالَ الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٦/ ٢٤):
«وقدر الطمأنينة المفروضة: أدنى سكون بين حركتي الخفض والرفع عند أصحاب الشافعي، وأحد الوجهين لأصحابنا.
قلت: وذهب بعض علماء الشافعية إلى عدم وجوب الطمأنينة في الاعتدال من الركوع لعدم الأمر به في هذا الحديث.
قَالَ العلامة النووي ﵀ في [شرح مسلم](٤/ ١٠٨):
«وأمَّا الاعتدال فالمشهور من مذهبنا ومذاهب العلماء يجب الطمأنينة فيه كما يجب في الجلوس بين السجدتين وتوقف في إيجابها بعض أصحابنا واحتج هذا القائل بقوله ﷺ في هذا الحديث "ثم ارفع حتى تعتدل قائماً" فاكتفى بالاعتدال ولم يذكر الطمأنينة كما ذكرها في الجلوس بين السجدتين وفي الركوع والسجود» اهـ.