يدل على ذلك: أنَّه روي في هذا الحديث: أنَّ رجلاً دخل المسجد، فصلى، ورسول الله ﷺ في ناحية المسجد، فجاء فسلم - وذكر الحديث -. خرَّجه ابن ماجه.
فأمَّا من دخل المسجد فمر على قوم فيه، فإنَّه يسلم عليهم ثم يصلى» اهـ.
قلت: الذي يظهر لي أنَّ كلام الحافظ ابن رجب ﵀ أصوب من كلام العلامة ابن القيم ﵀.
وحديث ابن ماجه الذي أشار إليه الحافظ ابن رجب أخرجه البخاري (٦٢٥١) عن أبي هريرة ﵁: «أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ … ». وذكر الحديث.
٢ - وفيه دليل على أنَّ من قام عن قوم لحاجته، ثم عاد إليهم، فأنَّه يسلم عليهم وإن لم يكن قد غاب عنهم.
٣ - وفيه دليل على أنَّ من أساء في الصلاة فإنَّه يؤمر بإحسان صلاته مجملاً، حتى يتبين أنَّه جاهلٌ، فيعلم ما جهله.
٤ - وفيه دليل على أنَّ من أساء في صلاة تطوعٍ فأنَّه يؤمرُ بإعادتها. ذكر جميع ما سبق الحافظ ابن رجب ﵀ في شرحه للبخاري.
قلت: وفي هذا الأخير نظر لاحتمال أن تكون الصلاة التي صلاها فريضة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute