للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بالتقديم بخلاف الحقوق المالية فإنَّ فيها نزاعاً معروفاً، والفرق بينهما حاجة الآدمي وكانت عادة القوم معه هكذا، يدخل أحدهم المسجد فيصلي ركعتين ثم يجيء فيسلم على النبي ولهذا جاء في حديث رفاعة بن رافع أَنَّ النَّبِيَّ بينما هو جالس في المسجد يوماً قَالَ رفاعة ونحن معه إذ جاء رجل كالبدوي فصلى، فأخف صلاته ثم انصرف فسلم على النبي فقَالَ النبي : "وعليك فارجع فصل فإنَّك لم تصل" … وذكر الحديث فأنكر عليه صلاته ولم ينكر عليه تأخير السلام عليه إلى ما بعد الصلاة» اهـ.

قلت: وقد رد عليه الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٦/ ٢٣) فقَالَ:

«استدل بعضهم بهذا الحديث على أنَّ من دخل المسجد وفيه قوم جلوس، فإنَّه يبدأ فيصلي تحية المسجد، ثم يسلم على من فيه، فيبدأ بتحية المسجد قبل تحية الناس.

وفي هذا نظر، وهذه واقعة عين، فيحتمل أنَّه لما دخل المسجد صلى في مؤخره قريباً من الباب، وكَانَّ النَّبِيُّ في صدر المسجد، فلم يكن قد مرَّ عليهم قبل صلاته، أو أنَّه لما دخل المسجد مشى إلى قريبٍ من قبلة المسجد، بالبعد من الجالسين في المسجد، فصلى فيه، ثم أنصرف إلى الناس.

<<  <  ج: ص:  >  >>