ونقل عن الأثرم أنَّه قَالَ:«وسمعت أبا عبد الله سئل: أيأخذ الرجل ولده وهو يصلي؟ قَالَ: نعم» اهـ.
وقَالَ أيضاً:«وحكى ابن المنذر عن الشافعي وأبي ثور جواز حمل الصبي في الصلاة المفروضة» اهـ.
وقَالَ ﵀(٣/ ٣٦٢): «وإذا عرفت هذا تبين لك ضعف ما قَالَه ابن عبد البر: أنَّه لا نعلم خلافاً أنَّ هذا العمل في الصلاة مكروه، ولم يحك كراهته عن أحد إلَّا عن مالك، فإنَّه قَالَ: ذكر أشهب عن مالك، أنَّ ذلك من رسول الله ﷺ في صلاة النافلة، وأنَّ مثل هذا الفعل غير جائز في الفريضة، وحكى عن بعض أهل العلم أنَّه لا يحب لأحد فعل ذلك في صلاته، ولا يرى عليه إعادة به.
وقد تبين أنَّ أكثر العلماء أجازوه من غير كراهة، وتخصيصه بالنافلة مرود بالنصوص المصرحة بأنَّه فعل ذلك في الفريضة، وهو يؤم الناس فيها» اهـ.
٣ - وفي الحديث جواز العمل اليسير في الصلاة والأدلة في ذلك متكاثرة.
قَالَ العلامة ابن بطال ﵀ في [شرح البخاري](٣/ ١٨٠):
«وفيه: جواز العمل الخفيف في الصلاة والعلماء مجمعون على جوازه» اهـ.
٤ - وفيه دليل على أنَّ الأصل في ثياب الأطفال الطهارة إلَّا إذا تيقن النجاسة فيها فيتقيها وهو مذهب جمهور العلماء.