فائدة: قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في [مجموع الفتاوى](٢٣/ ٣٨٦): «وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ". فَمَنْ سَبَقَ إلَى هَجْرِ السَّيِّئَاتِ بِالتَّوْبَةِ مِنْهَا فَهُوَ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَيُقَدَّمُ فِي الْإِمَامَةِ» اهـ.
قلت: وقد كان السلف يبتعدون عن إمامة الناس.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في [شرح عمدة الفقه](ص: ١٣٨ - ١٣٩): «ولأنَّ الإمامة من باب الإمامة والولاية إذ هي الإمامة الصغرى ولذلك قال عثمان لابن عمر: اقض بين الناس فاستعفاه. وقال: لا أقضي بين اثنين ولا أؤم رجلين. رواه أحمد. وهي فتنة لما فيها من الشرف والرئاسة حتى ربما كان طلبها مثل طلب الولايات والإمارات الذي هو من إرادة العلو في الأرض وهذا مضر بالدين، وقد روى كعب بن مالك عنه ﷺ أنَّه قال:
"مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ" قال الترمذي حديث حسن صحيح، ولأنَّه يخاف على صاحبها انتفاخه