اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يَؤُمُّكُمْ أَحْسَنُكُمْ وَجْهًا، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يَكُونَ أحسنكم خلقاً"» اهـ.
وقال أبو حامد العزالي الشافعي في [الوسيط] (٢/ ٢٢٩):
«فَإِنْ تَسَاوَت هَذِه الصِّفَات فيرجح بِحسن المنظر ونظافة الثَّوْب» اهـ.
قال العلامة النووي ﵀ في [المجموع] (٤/ ٢٨٣):
«قَالَ أَصْحَابُنَا فَإِنْ تَسَاوَيَا فِي جَمِيعِ الصِّفَاتِ السِّتِّ قُدِّمَ بِنَظَافَةِ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ عَلَى الْأَوْسَاخِ وَبِطِيبِ الصَّنْعَةِ وَحُسْنِ الصَّوْتِ وَشِبْهِهَا مِنْ الْفَضَائِلِ وَنَقَلَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ عَنْ بَعْضِ مُتَقَدِّمِي الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ يُقَدَّمُ أَحْسَنُهُمْ فَقِيلَ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا وَقِيلَ أَحْسَنُهُمْ ذِكْرًا هَكَذَا حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ هَذَانِ التَّقْسِيمَانِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا أَصَحُّهُمَا الثَّانِي، وَقَالَ الْمُتَوَلِّي يُقَدَّمُ بِنَظَافَةِ الثَّوْبِ ثُمَّ حُسْنِ الصَّوْتِ ثُمَّ حُسْنِ الصُّورَةِ وَالْمُخْتَارُ تَقْدِيمُ أَحْسَنِهِمْ ذِكْرًا ثُمَّ أَحْسَنِهِمْ صَوْتًا ثُمَّ حَسَنِ الْهَيْئَةِ» اهـ.
وقال العلامة ابن قدامة ﵀ في [المغني] (٢/ ١٣٦):
«فَإِذَا اسْتَوَوْا فِي هَذَا كُلِّهِ قُدِّمَ أَشْرَفُهُمْ، أَيْ أَعْلَاهُمْ نَسَبًا، وَأَفْضَلُهُمْ فِي نَفْسِهِ، وَأَعْلَاهُمْ قَدْرًا؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تَقَدَّمُوهَا".
فَصْلٌ: فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي هَذِهِ الْخِصَالِ، قُدِّمَ أَتْقَاهُمْ وَأَوْرَعُهُمْ؛ لِأَنَّهُ أَشْرَفُ فِي الدِّينِ، وَأَفْضَلُ وَأَقْرَبُ إلَى الْإِجَابَةِ، وَقَدْ جَاءَ: " إذَا أَمَّ الرَّجُلُ الْقَوْمَ وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ لَمْ يَزَالُوا فِي سَفَالٍ ". ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي " رِسَالَتِهِ "، وَيُحْمَلُ تَقْدِيمُ هَذَا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute