وسبق ما رواه ابن شَبَّةَ في [تاريخ المدينة](١٦٤٩)، والبيهقي في [الكبرى](١٨٣٤) من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قَالَ حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فَذَكَرَ قِصَّةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَرُؤُيَاهُ إِلَى أَنْ قَالَ: «ثُمَّ زَادَ بِلَالٌ فِي التَّأْذِينِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، وَذَلِكَ أَنَّ بِلَالاً أَتَى بَعْدَ مَا أَذَّنَ التَّأْذِينَةَ الأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ لِيُؤْذِنَ النَّبِىَّ ﷺ بِالصَّلَاةِ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّبِي ﷺ نَائِمٌ. فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ. فَأُقِرَّتْ فِي التَّأْذِينِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ».
وأصله عند ابن ماجه (٧١٦).
وبهذا يتبيَّن أنَّ "الأولى من الصبح" في عرف الصحابة والتابعين هو ما يسميه من جاء بعدهم بالأذان الثاني، والذي ينبغي أن تحمل الأدلة على العرف السابق لا على العرف الحادث.