رواه أحمد (١٥٤٥٠)، وروى نحوه أبو داود (٥٠١)، والنسائي (٦٣٣). أنَّ المراد بالأول من الصبح ما نسميه الأذان الثاني.
ويدل على ذلك أيضاً ما رواه البخاري (٦٢٦) عن عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ بِالأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَبِينَ الْفَجْرُ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلإِقَامَةِ».
فالمراد بقولها:«بِالأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْفَجْر» هو الأذان الثاني في عرفنا قطعاً فإنَّ صلاة النبي ﷺ للركعتين الخفيفتين تكون بعد الأذان الثاني في عرفنا، وقولها:«بَعْدَ أَنْ يَسْتَبِينَ الْفَجْرُ» ظاهر في هذا، وهكذا قولها:«حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلإِقَامَةِ» ظاهر في هذا المعنى أيضاً.
ومن ذلك ما رواه عبد الرزاق في [مصنفه](١٨٩٧) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: كَمْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُؤَذِّنُ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: