للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وبهذا يتبيَّن أنَّ الصحيح من أقوال العلماء هو أن التثويب يقال في أذان الفجر وهو ما نسميه الأذان الثاني دون الأذان الذي يكون بليل.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في [شرح العمدة] (٤/ ١٠٩) -عند كلامه على التثويب في أذان الفجر -:

«ولا يعرف عن صحابي خلاف ذلك وهذا لأنَّ الصبح مظنة نوم الناس في وقتها فاستحب زيادة ذلك فيها بخلاف سائر الصلوات وسواء أذن مغلساً أو مسفراً لأنَّه مظنة في الجملة» اهـ.

قلت: قوله: «وسواء أذن مغلساً أو مسفراً» يدل على أنَّ التثويب يقال في الأذان الثاني، وذلك أنَّ التغليس والإسفار يكونان بعد طلوع الفجر.

وقال العلامة الحجاوي الحنبلي في [الإقناع] (١/ ٧٧):

«ويسن أن يقول في آذان الصبح الصلاة خير من النوم مرتين بعد الحيعلة سواء أذن مغلساً أو مسفراً وهو التثويب».

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>