«ومنها: أنَّ الرب ما يضاف إليه الشيء، وإن لم يكن خلقاً له، كرب الدار ونحوه، فالكلام يضاف إلى الله؛ لأنَّه هو المتكلم به، ومنه بدأ، وإليه يعود، فهذا بمعنى إضافته إلى ربوبية الله.
وقد صرح بهذا المعنى الاوزاعي، وقال فيمن قال: برب القران: إن لم يرد ما يريد الجهمية فلا بأس.
يعني: إذا لم يرد بربوبيته خلقه كما يريده الجهمية، بل أراد اضافة الكلام إلى المتكلم به» اهـ.
قلت: فمعنى رب الدعوة أي صاحبها وهذا نحو قول الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الصافات: ١٨٠].
ومعنى الصلاة القائمة أي التي سوف تقوم أو بمعنى الدائمة من قولهم: قام على الشيء إذا داوم عليه.
وقال ﵀(٣/ ٤٦٨): «وأمَّا "الفضيلة"، فالمراد - والله أعلم-: إظهار فضيلته على الخلق أجمعين يوم القيامة وبعده، واشهاد تفضيله عليهم في ذلك الموقف، كما قال:"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة"» اهـ.