- ومنها: الإعلان بشرائع الإسلام من التوحيد والتكبير والتهليل والشهادة بالوحدانية والرسالة.
قلت: واختلف العلماء هل الأذان أفضل أم الإمامة.
فمن فضل الأذان احتج بهذه الأدلة وغيرها.
ومن فضل الإقامة احتج بإمامة النبي ﷺ والخلفاء الراشدين.
وللشافعي وأحمد في ذلك قولان.
والأظهر هو أنَّ الأذان أفضل لكثرة الترغيب فيه، ومثل ذلك لم يأت في الإمامة، وترك النبي ﷺ وخلفاؤه للأذان بسبب انشغالهم بما هو أوكد عليهم منه.
ويدل على ذلك ما رواه عبد الرزاق في [مصنفه](١٨٦٩)، وابن أبي شيبة في [مصنفه](٢٣٣٤، ٢٣٤٥)، والبيهقي في [الكبرى](٢٠٠٢، ٢٠٤١)، والطحاوي في [شرح مشكل الآثار](٥/ ٤٤٤)، وأبو نعيم في [الصلاة](١٩٣، ٢٩٦)، وابن المنذر في [الأوسط](١١٥٥)، وابن سعد في [الطبقات](٣٨٤٨) من طريق قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَوْ كُنْتُ أُطِيقُ الْأَذَانَ مَعَ الْخِلِّيفَا لَأَذَّنْتُ».