للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

و- الأذان من أسباب النجاة من النار.

فروى مسلم (٣٨٢) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُغِيرُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَكَانَ يَسْتَمِعُ الْأَذَانَ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِلَّا أَغَارَ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "عَلَى الْفِطْرَةِ". ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "خَرَجْتَ مِنْ النَّارِ". فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ رَاعِي مِعْزًى».

ز- ومن فضائلة أنَّه هو الدعوة التامة.

فروى البخاري (٦١٤) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٣/ ٤٦٥):

«والمراد بالدعوة التامة: دعوة الأذان؛ فإنَّها دعاء إلى اشرف العبادات، والقيام في مقام القرب والمناجاة؛ فلذلك كانت دعوة تامة - أي: كاملة لا نقص فيها، بخلاف ما كانت دعوات أهل الجاهلية: إمَّا في استنصار على عدو، أو إلى نعي ميت، أو إلى طعام، ونحو ذلك مما هو ظاهره النقص والعيب» اهـ.

وقد تكلم الحافظ ابن رجب على معنى الربوبية للدعوة التامة وذكر أقوالاً منها قوله (٣/ ٤٦٨):

<<  <  ج: ص:  >  >>