ورواه النسائي أيضاً من حديث سليمان التيمي، عن قتادة، عن أنس، به.
والصحيح أنَّ الآية عامة في المؤذنين وفي غيرهم، فأما حال نزول هذه الآية فإنَّه لم يكن الأذان مشروعاً بالكلية؛ لأنَّها مكية، والأذان إنَّما شرع بالمدينة بعد الهجرة، حين أريه عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري في منامه، فقصه على رسول الله ﷺ، فأمره أن يلقيه على بلال فإنَّه أندى صوتاً، كما هو مقرر في موضعه، فالصحيح إذًا أنَّها عامة» اهـ.
«قوله تعالى: ﴿وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ﴾ أي في الدنيا. ﴿وَهُمْ سالِمُونَ﴾ معافون أصحاء. قال إبراهيم التيمي: أي يدعون بالأذان والإقامة فيأبونه. وقال سعيد ابن جبير: كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون. وقال كعب الأحبار: والله ما نزلت هذه الآية إلا في الذين يتخلفون عن الجماعات» اهـ.