وسمى دعاءً، وذلك على أحد القولين في قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: ٣٣].
قال الحافظ ابن كثير ﵀ في [تفسيره](٧/ ١٨٠):
«وقالت عائشة: ولهم هذه الآية: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ قالت: فهو المؤذن إذا قال: "حي على الصلاة" فقد دعا إلى الله.
وهكذا قال ابن عمر، وعكرمة: إنَّها نزلت في المؤذنين.
وقد ذكر البغوي عن أبي أمامة الباهلي، ﵁، أنه قال في قوله: ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ قال: يعني صلاة ركعتين بين الأذان والإقامة.
ثم أورد البغوي حديث "عبد الله بن المغفل" قال: قال رسول الله ﷺ: "بين كل أذانين صلاة". ثم قال في الثالثة:"لمن شاء" وقد أخرجه الجماعة في كتبهم، من حديث عبد الله بن بريدة، عنه وحديث الثوري، عن زيد العمي، عن أبي إياس معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك، ﵁، قال الثوري: لا أراه إلَّا وقد رفعه إلى النبي ﷺ: "الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة".
ورواه أبو داود والترمذي، والنسائي في "اليوم والليلة" كلهم من حديث الثوري، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن.