للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وفي قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الجمعة: ٩].

وسمى دعاءً، وذلك على أحد القولين في قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: ٣٣].

قال الحافظ ابن كثير في [تفسيره] (٧/ ١٨٠):

«وقالت عائشة: ولهم هذه الآية: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ قالت: فهو المؤذن إذا قال: "حي على الصلاة" فقد دعا إلى الله.

وهكذا قال ابن عمر، وعكرمة: إنَّها نزلت في المؤذنين.

وقد ذكر البغوي عن أبي أمامة الباهلي، ، أنه قال في قوله: ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ قال: يعني صلاة ركعتين بين الأذان والإقامة.

ثم أورد البغوي حديث "عبد الله بن المغفل" قال: قال رسول الله : "بين كل أذانين صلاة". ثم قال في الثالثة: "لمن شاء" وقد أخرجه الجماعة في كتبهم، من حديث عبد الله بن بريدة، عنه وحديث الثوري، عن زيد العمي، عن أبي إياس معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك، ، قال الثوري: لا أراه إلَّا وقد رفعه إلى النبي : "الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة".

ورواه أبو داود والترمذي، والنسائي في "اليوم والليلة" كلهم من حديث الثوري، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>