للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لأَنَّ وَرَقَهَا يُسْتَخْلَفُ وَهَذَا يَتَمَنَّى فَضْلَ اللهِ - تَعَالَى - كَمَا لِصَاحِبِهِ (١).

- وَفِي حَدِيْثِ أَبِي وَائِلٍ: «مَثَلُ قُرَّاءِ القُرْآنِ كَمَثَلِ غَنَمٍ ضَوَائِنَ ذَاتِ صُوْفٍ عِجَافٍ (٢)، - وَسَاقَ الكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ -: فَمَرَّتْ بِرَجُلٍ فَأَعْجَبَتْهُ (٣)، فَقَامَ إِلَيْهَا فَغَبَطَ مِنْهَا شَاةً فَإِذَا هِيَ لَا تُنْقِي، ثُمَّ غَبَطَ مِنْهَا أُخْرَى فَإِذَا هِيَ لا تُنْقِي».

قَوْلُه: «غَبَطَ مِنْهَا»، أَيْ: جَسَّ، يُقَالُ: غَبَطْتُ الشَّاةَ إِذَا لَمَسْتَ مِنْهَا المَوْضِعَ الَّذِي يُعْرَفُ مِنْهُ (٤) سِمَنْهَا مِنَ الهُزَالِ (٥).

- وَفِي الحَدِيثِ: «اللَّهُم غَيْطاً لَا هَبْطاً» (٦).

أَيْ: نَسْأَلُكَ الغِبْطَةَ وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ الهُبُوْطِ إِلَى سَفَالٍ، وَذَلِكَ بِأَنْ نَزِيْدَ لَكَ طَاعَةً وَعِبَادَةً، وَنَعُوْذُ مِنَ النُّقْصَانِ كَمَا نَعُوْذُ بِكَ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ (٧)، وقيل: الْهَبْطُ: الذُّلُّ، يُقَالُ: هَبَطَهُ فَهَبَطَ (٨).


(١) انظر شرح هذا الحديث في هامش غريب الحديث للحربي ٢/ ٦٣٨، ٦٣٩.
(٢) الحديث في: الزُّهد لابن المبارك ١/ ٦٥، وحلية الأولياء ٤/ ١٠٥.
(٣) في (م): «فَأَعْجَبَهُ» بدل: «فَأَعْجَبَتْهُ».
(٤) في (م): «منها» بدل: «منه».
(٥) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣٧٤.
(٦) الحديث في: فيض القدير ٢/ ١٤، وغريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٤٩٧، والغريبين ٤/ ١٣٥٩، والفائق ٣/ ٤٦، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٤٥.
(٧) هذا طرف حديث في: صحيح ابن خزيمة ٤/ ١٣٨، وسنن الترمذي كتاب: الدعوات باب: ما يقول إذا خرج مسافراً ب (٤١) ح (٣٤٣٩) ص ٥/ ٤٦٤.
وهو مثل في: مجمع الأمثال ١/ ١٩٥، ٣٧٧، وجمهرة اللغة ١/ ٣٤٧، ٣٤٨.
(٨) في (س): «هَبَطَ هَبْطاً».

<<  <  ج: ص:  >  >>