للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الشَّرَابِ تَتَّخِذُهُ الحَبَشَةُ مِنَ الذُّرَةِ فَيُسْكِرُ، وَأَرَادَ سَكَرَ الغُبَيْرَاءِ، وَيُقَالُ لَهَا: السُّكُرْكَةُ.

- وَفِي حَدِيْثِ مُعَاوِيَةَ: أَنَّهُ قَالَ لِسَلَمَةَ بْنِ الخَطْلِ (١): «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيْتِ أَبِيكَ بِمَهْيَعَةٍ بِطُنُبِهِ تَيْسٌ مَرْبُوطٌ وبِفِنَائِهِ أَعْنُزٌ دَرُّهُنَّ غُبْرٌ» (٢).

أَيْ: أَلْبَانُهَا قَلِيْلَةٌ وَغُبْرُ اللَّبَنِ: بَقِيَّتُهُ وَهُوَ مَا غَبَرَ مِنْهُ، وَجَمْعُهُ:

أَغْبَارٌ وَفِيْهِ أَنَّهُ قَالَ: «يُحْلَبْنَ فِي مِثْلِ قُوَّارَةِ حَافِرِ العَيْرِ (٣)» (٤). يُرِيد مَا اسْتَدَارَ مِنْ بَاطِنِ حَافِرِهِ كَالأَسْكُرَّجةِ (٥)، يَصِفُهُ بِاللُّؤْمِ إِذَا كَانَ المَحْلَبُ صَغِيراً ضَيِّقاً، وَالعَرَبُ تَمْدَحُ بِعِظَم الجِفَانِ وَسَعَةِ الْآنِيَةِ (٦).

- وَفِي حَدِيْثِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ: «وَلَا حَمَلَتْنِي البَغَايَا فِي غُبَّرَاتِ المَآلِي» (٧).


= ص ٤/ ٨٩، والموطأ كتاب: الأشربة باب: تحريم الخمر ٢/ ١٩٧، ومصنَّف عبد الرزاق ٩/ ٢٢٧، ومسند أحمد ٦/ ٤٢٧، وغيرها.
(١) سلمة بن الخطل الكناني ثم العرجي، قال ابن عساكر يقال له البغوي، له حديث مع معاوية في خطبته التي ذكر بعضاً منها في هذا الحديث. انظر الإصابة ٣/ ١٤٥ ت (٣٣٧٤).
(٢) في (س): «العُبَيْرَاء» بالعين.
(٣) في (ص): «البَعِير» بدل: «العير»، والبعير له خُفّ، والعير له حافر. وهو تحريف.
(٤) الحديث في: غريب الحديث للخطابي ٢/ ٥٢٨، والغريبين ٤/ ١٣٥٨، والفائق (هيع) ٤/ ١٢٣.
(٥) الأَسْكُرَّجَةُ: بضم السين والكاف وفتح الرَّاء وتشديدها أعجميَّة معرَّبةٌ وترجمتها: مُقَرِّبُ الخَلِّ. انظر المعَرّب للجواليقي ص ٢٧ - ١٩٧.
(٦) انظر غريب الحديث للخطابي ٢/ ٥٢٨، ٥٢٩.
(٧) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ١٦١، والغريبين ٤/ ١٣٥٨، والفائق =

<<  <  ج: ص:  >  >>