للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قالَ أَبُو عَمْرٍو: «هِيَ كُلُّ قَرْيَةٍ تَكُونُ بَيْنَ بِلادِ البَرِّ وَبِلادِ الرِّيفِ، وَيُقَالُ لَها: المَذارِعُ (١) أَيْضًا، مِثْلُ: الأَنْبَارِ وَعَيْنِ التَّمْرِ وَ [الحِيرةِ، وَما أَشْبَهَ] (٢) ذَلِكَ» (٣).

وَفِي حَدِيثِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ: «ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ المَطَرَ فَيَغْسِلُ الأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ» (٤).

وَجَمْعُها زَلَفٌ، وَهِيَ مَصْنَعَةُ الماءِ، أَرادَ أَنَّ المَطَرَ يَكْثُرُ حَتَّى يَقُومَ الماءُ فِي الأَرْضِ، فَيَصِيرَ كَالمَصْنَعَةِ، وَقِيلَ: الزَّلَفَةُ: المَحارَةُ، وَهِيَ الصَّدَفَةُ. قالَ القُتَيْبِيُّ: «وَلَسْتُ أَعْرِفُهُ، إِلَّا أَنَّ الغَدِيرَ يُسَمَّى مَحارَةً؛ لأَنَّ الماءَ يَحُورُ إِلَيْهِ وَيَجْتَمِعُ فِيهِ» (٥).

وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (٦): «ما لَكَ مِنْ عَيْشِكَ إِلَّا لَذَّةٌ تَزْدَلِفُ بِكَ إِلَى حِمامِكَ» (٧).


= غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٤٠.
(١) في القاموس (ذرع): «والمَذارعُ: النّواحي أو القرى بين الرّيف والبَرِّ».
(٢) ما بين الحاصرتين مطموس في (ص).
(٣) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٤٠٦.
(٤) الحديث في: صحيح مسلم ٤/ ٢٢٥٤، ح (٢٩٣٧)، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجّال وصفته وما معه، وفتح الباري ١٣/ ١١٠، كتاب الفتن، باب يأجوج ومأجوج.
(٥) غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٢٨٤.
(٦) محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ، كان إمامًا مجتهدًا تاليًا لكتاب الله، مات سنة ١١٤ هـ بالمدينة. سير أعلام النّبلاء ٤/ ٤٠١.
(٧) الحديث في: الغريبين ٣/ ٨٢٧، الفائق ٢/ ١٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>