للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ الصَّحابَةِ: «كَانَ عَلِيٌّ دَيَّانَ هَذِهِ الأمَّةِ» (١).

أَيْ: حاكِمُها. والدِّيْنُ: الحُكْمُ، والدَّيَّانُ فِي صِفَةِ اللهِ - تَعالى -: القَاضِي، وَيُقالُ: القَهَّارُ.

وَفِي بَعْضِ الأَخْبارِ: «كَانَ النَّبِيُّ (٢) عَلَى دِيْنِ قَوْمِهِ» (٣)

لَيْسَ مَعْناهُ: أَنَّهُ كَانَ مُشْرِكًا بِاللهِ، فَما أَشْرَكَ قَطُّ، وَحاشا لَهُ مِن ذَلِكَ وَالمَعْنى: أَنَّهُ كَانَ عَلى ما بَقِيَ فِيْهِمْ مِن الشَّعائِرِ الَّتِي كَانَتْ فِي دِيْنِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ مِن الحَجِّ، والمُناكَحَةِ، والبُيُوْعِ سِوى التَّوْحِيْدِ. فَإِنَّهُ ما كَانَ قَطُّ إِلَّا عَلى التَّوحِيْدِ، فَقَدْ ثَبَتَ التَّوْحِيدُ عَنْ جَمَاعَةٍ، مِنْهُم: قُسُّ بن ساعِدَةَ، وَوَرَقَةُ بنُ نَوْفَلٍ، مِنْ غَيْرِ شَرْعٍ جَدِيْدٍ عِنْدَهُمْ (٤).


(١) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٦٨، والنهاية ٢/ ١٤٨.
(٢) كلمة: (النبي) ساقطة من: (م، و ص).
(٣) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٦٩، والنهاية ٢/ ١٤٨.
(٤) قاله الهروي. انظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٦٩، وذكر ابن الأثير معنى آخر فقال: وقيل: هو من الدين: العادة يريد بها أخلاقهم في الكرم والشجاعة وغيرها. النهاية ٢/ ١٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>